أبي نعيم الأصبهاني

147

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

يعطى بالأمانى ، وقد اهتد الشح وظهرت الأماني وتمنى المتمنى في غروره . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : ثنا أسامة عن سفيان عن عمران القصير . قال : سألت الحسن عن شيء فقلت إن الفقهاء يقولون كذا وكذا فقال : وهل رأيت فقيها بعينك ؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا ، البصير بدينه ، المداوم على عبادة ربه عز وجل . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا معمر عن سفيان بن عيينة عن أيوب . قال : لو رأيت الحسن لقلت إنك لم تجالس فقيها قط . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال : ثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي كامل قال ثنا هوذة بن خليفة عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي . قال : كان الحسن ابنا لجارية أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فبعثت أم سلمة جاريتها في حاجتها فبكى الحسن بكاء شديدا فرقت عليه أم سلمة رضى اللّه تعالى عنها ، فأخذته فوضعته في حجرها فالقمته ثديها فدرّ عليه فشرب منه ، فكان يقال إن المبلغ الذي بلغه الحسن من الحكمة [ من ذلك اللبن الذي شربه من أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ] . * حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال : ثنا محمد بن عبدوس الهاشمي قال : ثنا عياش بن يزيد قال : سمعت حفص بن غياث يقول سمعت الأعمش يقول : ما زال الحسن البصري يعى الحكمة حتى نطق بها ، وكان إذا ذكر عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال : ثنا محمد بن إسحاق قال : ثنا عبد الوارث ابن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبى قال : ثنا محمد بن ذكوان قال : ثنا خالد بن صفوان . قال : لما لقيت مسلمة بن عبد الملك بالحيرة قال : يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة ، قلت أصلح اللّه الأمير أخبرك عنه بعلم أنا جاره إلى جنبه وجليسه في مجلسه ، واعلم من قبلي به ، أشبه الناس سريرة بعلانية وأشبه قولا بفعل ، إن قعد على أمر قام به ، وإن قام على أمر قعد عليه ، وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به ، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له ، رأيته مستغنيا